الأربعاء، 2 مايو 2012

الجماعة في السلوك التنظيمي

I.    مدخل عام للجماعة.

1-    مفهوم عام للجماعة وتعريفها:

تعتبر الجماعة من أهم المفاهيم الحديثة نسبياً والتي تناولها علم النفس الاجتماعي. والمتصفح لأدب الجماعة يجد تعريفات كثيرة حسب وجهة نظر كل عالم.

فالجماعة لغةَ: أتت من جَمَعَ الشيءَ عن تَفْرِقة.

أما بالنسبة لمفهومها الحالي Groupe  : أتت في الأصل من الكلمة الألمانية  « Krop » والتي تعني الرابطة.   (مسلم 31 : 2007)

أما اصطلاحاً فالجماعة: هي مجموعة تتكون من فردين أو أكثر توجد بينهم علاقات سيكولوجية واضحة تؤدي الى حدوث تفاعل اجتماعي متبادل عن طريق الأدوار الاجتماعية المختلفة التي تحددها المعايير والقيم المشتركة، لتحقيق أهداف الجماعة وإشباعاً لرغبات أفرادها.

2-    مفاهيم متعلقة بالجماعة:

2-1- ديناميكية الجماعة:

إن الجماعة ليست مجرد تجمع للأفراد كما يبين التعريف، وسلوك الأفراد في ظل انتمائهم للجماعة يختلف عن سلوكهم خارج إطار الجماعة (فرادى)، والتفاعل الحاصل داخل أي جماعة يؤدي إلى تغير، وهذا التغير في جزء من الجماعة قد يؤثر على الأجزاء الأخرى، فخروج عنصر من الجماعة قد يغير من علاقة الأفراد فيها.

إذاَ يمكن القول بأن ديناميكية الجماعة هي التفاعل مضاف اليه عنصر التغير. (الزهران 93: 1977)

2-2- معايير الجماعة:

هي مجموعة القواعد السلوكية التي يقبل بها أفراد الجماعة، بحيث يخضعون في سلوكهم وعملهم لما تحدده الجماعة من قواعد وإلا تعرضوا للعقاب. وهي أدوات تضمن انضباط المنتمين للجماعة، فاحترام الفرد لهذه المعايير يؤدي الى رضى الجماعة عنه.

والمعايير هي أحد الوسائل التي تستعملها الجماعات الغير رسمية كأداة للرقابة والتأثير على أفرادها وتتميز المعايير بأنها:

-    تحدد ما يجب عمله في مختلف المواقف.

-    تثبت للأفراد معايير السلوك في الحاضر والمستقبل.

-    يكفي الاجماع للوصول الى قرارات مما يوزع المسؤولية على الجماعة ككل دون أن يتحمل أحد الأفراد هذه المسؤولية.

-    اعتبار الالتزام بها مصدراَ لرضا العاملين. (القريوتي 147: 2009)

2-3- الاتصال في الجماعات:

إن التفاعل بين أفراد الجماعة قد لا ينجح دون وجود اتصال بين أفرادها، فالاتصال هو محور بناء العلاقات. والاتصال داخل الجماعة قد يتم بشكل أفقي أو عمودي أو دائري أو متعدد التبادلات وهو أفضل في رأي العديد حيث  يقول moscoinci، 1960  أن هذا النوع من الاتصال يؤدي الى الابداع. (مسلم 112 : 2007)

3-    أسباب تكون الجماعات:

إن الانتماء الى الجماعة يحقق الفرد به أهداف قد تكون أهمها اشباع بعض الحاجات الاجتماعية والنفسية والتي جاء ذكرها في هرم ماسلو "الحاجة الى الانتماء والتقدير".

كما تمد الجماعة الفرد بالمساعدة والمساندة الجماعية حيث يشعر الفرد عند الانتماء اليها بالآمان، كما يستمد الفرد منها المعلومات خاصة الجماعة الغير رسمية حين تكون المعلومات كمصدر للسلطة.

والأسباب التي تؤدي الى تكون الجماعة نلخصها في ما يلي:

-    الزمالة: عند ممارسة أعمال متشابهة من نفس التخصص وعند حدوث تقارب شديد والذي ينشأ عن تبادل المعلومات في موضوع عملهم يؤدي الى خلق علاقات وطيدة بين هؤلاء الأفراد.

-    التقارب المكاني: لمكان العمل دور كبير في انضمام الفرد الى جماعة معينة نتيجة للتقارب المكاني بين الافراد الذي ينتج عنه الاحتكاك وتبادل الأفكار.(عدون 92: 2003)

II.    النظريات المفسرة لنشوء الجماعات وتطورها.

تعددت وجهات النظر حول تفسير تكون الجماعات وكيفية تطورها والسيرورة التي تأخذها منذ تشكلها وحتى التفكك، وذلك راجع الى ان الانضمام الى الجماعات لا تحكمه قوانين محددة خاصة في ما يتعلق بالجماعة الغير رسمية، وفي ما يلي سنذكر أهم النظرات التي فسرت نشوء الجماعات وتطورها في التنظيمات.

1-    نظريات تكون الجماعة:

1-1-    نظرية التقارب المكاني:

تعتقد هذه النظرية ان تكون الجماعة يحدث بشكل آلي والسبب فيه يرجع الى تقارب الافراد في المكان، و الفرد ينضم للجماعة الأقرب منه مكاناَ.

1-2-    نظرية جورج هومانز George Homans:

تذهب هذه النظرية الى أن تكون الجماعة الاسا فيه هو النشاطات التي يقوم بها الافراد مما يولد علاقات فيما بينهم تتطور فيما بعد الى مشاعر تقود الى نشاطات جديدة في اطار جماعة.

1-3-    نظرية التبادل الاجتماعي Peter Blau:

ترى هذه النظرية أن تبادل المنفعة هو الاساس في تكون الجماعات، وانضمام الفرد للجماعة يقصد الفرد به تحقيق المنفعة القصوى وتجنب الخسارة.

1-4-    نظرية التوازن New Comb:

تعتبر هذه النظرية كتلخيص للنظريات السابقة، وهي الأقرب لتفسير نشوء الجماعات-حسب رأينا- وتتمثل هذه النظرية في النقاط التالية:

•    الانتماء للجماعة يهدف من ورائه الافراد الى ايجاد توازن بين اتجاهات الافراد، وتحدث حالة التوازن في ظل توفر الشروط التالية: - وجود اتجاهات ايجابية بين الافراد ونحو انفسهم ونحو موضوع أو شخص معين. – توافق اتجاهاتهم السلبية نحو موضوع أو شخص معين.

•    بالمقابل هناك حالات عدم التوازن والتي يسعى الأفراد من خلالها الى ايجاد توازن عن طريق تكون الجماعة في الحالات التالية: - توافق اتجاهات الأفراد تجاه بعضهم رغم تغايرها حول موضوع معين. – توافق الاتجاهات حول موضوع معين رغم اختلاف اتجاهاتهم الشخصية.

•    وأسوأ حالات عدم التوازن هي عدم توافق في الاتجاهات الشخصية  وكذلك حول مواضيع ومواقف معينة.

2-    نظريات تطور الجماعة:

2-1-    نظرية المراحل:

يرى رواد هذه النظرية أن تطور الجماعة يخضع الى مراحل، حيث قسمها كل من توكمان Tuchman وجنيس Jenesn الى خمس مراحل تمتاز كل مرحلة بخصائص معينة، ونوجز هذه المراحل في مايلي:

•    مرحلة التشكيل Forming:

تعتبر مرحلة البداية والتي يتم فيها التعارف بين أفراد الجماعة، ويتم فيها تشكل الانطباعات ومعرفة الوظائف والمهام المطلوبة والأهداف المرجو تحقيقها، وتقوم هذه المرحلة في الأساس على وجود قائد يحدد القواعد الأساسية التي ستعمل الجماعة وفقها.

•    مرحلة العصف Storming:

يحدث في هذه المرحلة نوع من التناقض بين أفراد الجماعة في محاولة للوصول الى أهداف محددة، وهنا تظهر الاتجاهات والرغبات التي يختلف الأعضاء فيها.

•    مرحلة وضع المعايير Norming:

ويتم في هذه المرحلة الاتفاق على القواعد الأساسية للعمل والتي يضبط بموجبها سلوك الافراد، ويتم توزيع الأدوار ويتم التأكيد على التماسك والتوافق.

•    مرحلة العمل Performing:

وهنا تبدأ الجماعة بالعمل لتحقيق الأهداف المتفق عليها، وهنا يظهر التنافس والتعاون مع الالتزام بتحقيق الأهداف.

•    مرحلة التفكك Adjourning:

وهنا تبدأ الجماعة بالتفكك والانحلال وذلك إما بسبب تفرق أعضائها أو تحقيق الأهداف.

 

 2-2- نظرية التذبذب:

على عكس نظرية المراحل، تفترض نظرية التذبذب أن تشكل الجماعات لا يخضع لتسلسل وهذا التسلسل في المراحل لا ينطبق بالضرورة على كافة الجماعات، ويمكن تلخيص وجهة النظر هذه في ما يلي:

•    يتم في البداية تحديد أهداف الجماعة والاتفاق على مواعيد انجازها.

•    يحصل بعد ذلك فترة من التوقف في نشاط الجماعة.

•    وهنا تأتي فترة انتقالية بعد استنفاذ الجماعة للوقت المحدد لها لانجاز المهام الموكلة اليها.

•    تم خلال هذه الفترة الانتقالية القصيرة إحداث تغيرات هامة.

•    يلي ذلك فترة توقف أخرى.

•    يتصف الاجتماع الأخير للجماعة بنشاط متسارع.

III.    أنواع الجماعات في التنظيم.

مع ظهور نسق المصنع ظهرت جماعتان اقتصاديتان جماعة الرأسماليين المتمثلة في أرباب العمل وجماعة العمال ، والعلاقة بين هاتين الجماعتين  ميزها الطابع الرسمي ، وفي المقابل ظهر نوع آخر من الجماعات فيما بين العمال تميز بالطابع الغير رسمي وفيما يلي توضيح لهذين النوعين :

1-    الجماعات الرسمية :

تتضمن هذه الجماعة مجموع المراكز والأدوار والمسؤوليات  والواجبات والأجهزة والسياسات واللوائح والتي تحددها الإدارة والتي تسمح بأداء الوظائف ، وهي الصورة التي يتطلبها التنظيم الرسمي لتحقيق الأهداف التنظيمية والتي في الغالب تتشكل من عدد من المرؤوسين يشرف عليهم رئيس مسؤول عنهم وعن أدائهم .

ويمكن تصنيف هذا النوع  من الجماعات إلى :

1-1-    الجماعات الوظيفية : يتم تحديدها ضمن الهيكل التنظيمي تحت إشراف ومتابعة هيئات الإدارة العليا مع توضيح خطوط السلطة و الاتصال و المسؤولية طبقا لمسؤوليات المؤسسة.

1-2-     لجان العمل : إلى جانب عملهم الرسمي الأساسي في المنظمة تطلب منهم الإدارة إنجاز مهام مؤقتة لدراسة مواضيع معينة ضمن فرق بشكل مؤقت مثال لجنة لوضع مشروع.

1-3-     فرق العمل :تتكون هذه المجموعة من أفراد ينتمون إلى أقسام وتخصصات مختلفة تتكون من أجل إنجاز مهمة أو مشروع أو برنامج محدد مثال : فرقة لتطبيق برنامج نظام معلومات للمؤسسة .

2-    الجماعات الغير رسمية :تتكون هذه الجماعة استجابة لحاجات خاصة بالأعضاء والتي قد تكون غير منسجمة مع الأهداف التنظيمية، ويمكن تعريفها على أنها شبكة العلاقات الاجتماعية التي لا يحددها التنظيم الرسمي، وتنشأ بعيداً عنه، وتتميز بوجود مصلحة مشتركة لدى أفرادها.حيث يشعر الأعضاء المنتمين إليها بالأمن والاعتراف بذاتيتهم وبالاحترام والانتماء وبالقدرة على إنجاز الأهداف .

ويمكن تصنيف هذا النوع من الجماعات إلى :

2-1- مجموعات الصداقة : إن الاحتكاك بين العمال والأفراد في أنشطة معينة قد يولد صداقات بسبب الميول والاهتمامات المشتركة بينهم ، وقد تختلف في أهدافها عن الجماعة الرسمية.

2-2- جماعات المصالح : تتشكل لتنظيم مساعدة الأعضاء الذين يتعرضون لأزمات أو تهتم بالنشاطات الاجتماعية الخاصة بها .

 

IV.    محددات سلوك الجماعة.

للسلوك الجماعي محددات تؤثر وتتحكم فيه وتنقسم هذه المحددات إلى محددات خارجية و محددات داخلية سنفصلها في ما يلي : 

-    المحددات الخارجية :

إن الجماعة نسق مفتوح وهي جزء من محيط ونظام اجتماعي أكبر يؤثر على سلوكها من خلال بعض العوامل تتمثل في:

أ‌-    الإستراتيجية العامة للتنظيم:

إن الإستراتيجية التي تتبناها المنظمة تجاه قوة ونفوذ الجماعات والموارد الموضوعة تحت تصرفها تؤثر عليها وقد تحد من سلوكها فنقص الموارد الموضوعة تحت تصرف الجماعة قد يحدث قلق وصراع بين أعضائها.

ب‌-    التعليمات  واللوائح والسياسات التي تتبناها الإدارة :

•    توافر الموارد اللازمة للعمل.

•    عملية اختيار وانتقاء العاملين.

•    أنظمة التقييم والتحفيز المتبعة.

•    الثقافة التنظيمية السائدة .

•    ظروف العمل المادية.

•    أنماط القيادة والاتصالات المتبعة.

•    حجم الجماعات.

•    درجة التماسك بين الأعضاء.

إن العوامل السابق ذكرها تؤثر على نشاطات وتفاعلات الأفراد وبالتالي تؤدي إلى تكوين اتجاهات بين الأفراد أنفسهم قد تكون سلبية أو تكون إيجابية ، ودلك لما تفرضه عوامل البيئة التي يعملون فيها.

-    المحددات الداخلية:

وفي هذا الصدد نعتبر الجماعة كنسق مغلق يتأثر بعوامل داخلية خاصة بالأفراد أنفسهم زمن هذه المحددات :

أ‌-    القدرات الفردية للأعضاء.

ب‌-    الخصائص الشخصية.

وتعتبر هذه العوامل هامة في تحديد سلوك الأفراد ، وبالنسبة على تأثيرها على السلوك الجماعي يجدر بنا لحديث عن ما يسمى نمط التفكير الجماعي إذ يميل الأفراد للتفكير بطريقة ترضي الأغلبية رغم عدم القناعة بهذا السلوك وذلك يعود إلى ممارسة الضغوط من قبل الجماعة.

-    تأثير الجماعة في سلوك الفرد :

يظهر هذا التأثير من قبل الجماعة على سلوك الفرد في ما يسمى الجماعات الغير الرسمية والمثير للاهتمام هنا أن هذه الجماعات الغير رسمية تمارس ضغطاً أو تأثيراً على أفرادها رغم عدم وجود قوانين أو لوائح رسمية. ولا بد في هذا العنصر من ذكر الدراسات التي قام بها فريق من جامعة هارفرد والمسماة بتجارب "هاوثورن" والتي توصلت الى أن هناك جماعات غير رسمية في التنظيمات تظهر وتمارس ضغطاَ وسلطة على منتسبيها يصل في بعض الحالات الى تأثيرها على تعليمات الصادرة عن الإدارة الرسمية وقد تتجاوزها، وقد بينت هذه الدراسات أن هذه الجماعات الغير الرسمية قد تفرض على العمال المنتسبين إليها قيوداً فيما يتعلق بسقف الإنتاج وكأنه شبه تحكم في الإنتاج المراد انجازه.

ويمكن أن نقول أن تأثير الجماعة على سلوك الفرد يظهر عن طريق إشكال التفاعل المختلفة بين أفراد الجماعة والتي تؤدي إلى تكوين اتجاهات مختلفة.

V.    خصائص الجماعة الفعالة:

للجماعة عوامل تؤثر في فعاليتها ومدى تجانسها وتماسك أعضائها، حيث يذكر "سيسيل جيب Cecil Gibb" خصائص الجماعة الفعالة كما يلي: - الأفراد فيها يؤدون العمل كفريق واحد. – كل فرد يشارك مشاركة فعالة في المناقشات التي تتم داخله – الجماعة تحدد أهدافها بطريقة واضحة. – تمتلك الموارد الضرورية لانجاز أهدافها. – تشارك الجماعة بالكثير من المقترحات المثمرة في انجاز الأهداف.

وترتبط فاعلية الجماعة بعوامل نذكر في ما يلي: -  حجم جماعة العمل: كلما كان حجم الجماعة صغيراً كانت أكثر فعالية. – عدد أعضاء الجماعة: لوحظ أن جماعة العمل التي يكون عدد أعضائها زوجياً تتخذ القرارات أكثر دقة، بينما الجماعة الفردية أسرع في إنجاز العمل من غيرها. – طبيعة ونوع العمل: إذا كان العمل بسيطاَ ويتطلب تعاوناَ، فالأفضل تكوين جماعة متجانسة (سن، المستوى التعليمي) وإذا كان العمل معقداً ويتطلب نوع من الإبداع فالأفضل إن تكون الجماعة غير متجانسة. – موقع العمل والتماسك: كلما كانت الجماعة متقاربة في الموقع كانت أكثر تماسكاً.

السلوك التنظيمي، محمد قاسم القريوتي، 2009

علم النفس الاجتماعي، محمد مسلم 


Thematic Apperception Test “T.A.T”

Thematic Apperception Test “T.A.T” 


Developed by the American psychologist Henry Muray and Christiana D. Morgan at the Harvard Clinic at Harvard University  in 1943. He wrote about TAT in his book “Exploration in personality”.
T.A.T is a projective test witch investigate the personality:

Ambiguous Stimuli + Patient’s Response = Personality

-  It’s a series of black and white pictures can provide information’s about his or her views of the self, the world, the interpersonal relationships, inner conflict, unconscious conflict and drives. The examine in T.A.T technique asked to felt a story about what he or she believes.

- It composed from 31 picture, 11 of them presented to both of males and females adults “more than 14th”, and 7 pictures just for boys males  “from 7 years old to 14 years old”, another 7 pictures are for girls females “from 7 years old to 14 years old”, there is also pictures just for males adults and another 7 pictures for females adults. And all this pictures is about  a dramatic scene or a person in a specific situation.

The T.A.T is based on the theory of Henry Muray witch is “Needs Press Theory”; needs: drives within the person that influence motivation and press: forces in a person’s environment. And the thema is a small unity of behavior that results from the interaction between needs and press.

The T.A.T has been criticized on several levels: reliability(a different story, inconsistent interpretation), validity (it cant show us the different between normal people and who have mental illness), it can’t predict behavior, also the culturally  inconsistent witch make it hard to apply the T.A.T as a standard test.

                                                                                                                                   Bekai Abdel Madjid

السبت، 17 ديسمبر 2011

مدخل للأرغونوميا


مقدمة:
يعتبر العمل من المواضيع الهامة جداً والتي تناولها العديد من العلوم، وذلك لما أثير حول حوادث العمل وصعوبته وعدم تأقلم الإنسان مع بعض الأعمال أو المواقف في العمل
لذا فإنا الأرغونوميا هي ذلك الميدان الذي يسعى من خلال الاستفادة من نتائج عدة علوم تكييف الآلات وبيئة العمل للإنسان لتجعله أكثر راحة وإنتاجية.

1-   نشأة وتطور الأرغونوميا :
إن نشأة وتطور أي علم أو ميدان يتأثر بالتيارات الفكرية والمتطلبات البيئية الاجتماعية والاقتصادية . وهذا ما جعل الأٍرغونوميا تتأثر بالعوامل السابقة الذكر في نشأتها وتطورها عبر مراحل زمنية متسلسلة .
وحسب Mechiel Nebot  رئيسة جمعية الأرغونوميا الفرنسية SELF فإن نشأة الأرغونوميا
مرة بمراحل نذكرها في ما ياي :
1-1-      البدايات الأولى :
 إن أول القياسات المنهجية التي أجريت في ميدان العمل كانت من طرف مهندسين ونظمي اعمل والباحثين ، وحتى الأطباء ، وهذه القياسات كانت تهدف إلى تحسين مردودية وإنتاجية العمل ، وقد كان فوبان Voban  في القرن السابع عشر ، و بيليدور Beldor  القرن الثامن عشر من الأوائل الذين قاموا بدراسة عبء ، وقد توصلوا إلى أن عبء العمل الزائد يِدي إلى أمراض كما توصلوا إلى أن التنظيم الجيد لمهمات أثناء العمل يؤدي إلى رفع المردودية .
إن ظهور الإدارة العلمية على  يد تايلور ساهم إلى حد كبير في إحداث تغيير جذري في النظرة إلى تنظيم العمل من خلال المبادئ العلمية للإدارة وقياس الحركة والزمن .
ولا يمكن تجاهل الدور الذي قام به الفيزيائيون والفزيولوجيين مكن خلال اهتمامهم بنشاط الإنسان والقيام بأبحاث عديدة لفهم وظائف الجسم البشري.
وفي بداية القرن 20 كان لاهي Lahy 1916 و جول آمار Jol Amar 1923 وفي ظل الحركة التايلورية أكدوا على تجاهلها للنتائج السلبية التي يسببها التعب أثناء العمل.
كما أن الأطباء اهتموا بصحة ونظافة العمال في بيئة العمل، ففي فرنسا نجد أن Ramazini المؤسس لطب العمل أول من تحدث عن الأمراض المهنية في عدة أعمال ونشاطات مختلفة أما Villemere فهو جراح قام بدراسات إحصائية حول أوضاع العمل في عدة مصانع في مناطق متعددة في فرنسا والتي نشرها في تقرير سنة 1840 حول الحالة الفيزيائية والنفسية للعمال.

1-2-      ظهور الارغونوميا وتطورها:
تعددت الدراسات النفسية في بدايات القرن 20، وتطورت المعارف في علم بالنفس إلا أنها كانت قليلة في مجال مشاكل العمل والعمال، وفي بدايات هذا القرن بدأ الاهتمام بهذا الجانب من طرف بعض السيكولوجيين من ألمانيا والو.م.أ وانجلترا من خلال إنشاء مراكز البحث ومعاهد الموجهة لدراسة هذه المشاكل.
إن مصطلح الارغونوميا لم يظهر لأول مرة فقط على يد Murel سنة 1949، ولكن تم تصوره من خلال البولندي Wojciech Jastrzebowski سنة 1857.
وقد ظهر هذا المصطلح مع السيكولوجي البريطاني Murell لوصف الدراسة المتعددة التخصصات للأنشطة الإنسانية المطبقة في الحرب العالمية الثانية والمتعلقة بمدى فعالية الجنود في الحرب.
وقد تم إنشاء جمعية البحث في الارغونوميا سنة 1949 من طرف Murell وزملائه.

1-3-      الارغونوميا بين الدول الفرنكوفونية والدول الانجلوسكسونية:
بعد التطور الذي حصل في مجال البحوث النفسية والبحوث الفيزيولوجية حول جسم الإنسان، وظهور حركة العلاقات الإنسانية مع التون مايو في و.م.أ، وظهور دراسات مماثلة في بريطانيا، كانت هناك دراسات مماثلة في فرنسا وبلجيكا. هذا أدى إلى اختلاف التسميات ففي و.م.أ كانت تسمى بالهندسة البشرية  Human engeneering, أما في بريطانيا فكانت تسمى Ergonomics أما الألمان فقد اقترحوا تسميتها بالـ Enthropotecnologie
بالنسبة للدول الانجلوساكسونية كانت تتميز الدراسات الارغونومية بمشاركة الأطباء والفزيولوجيون وحتى المهندسيين في انجازها، أما الدول الفرنكوفونية كانت الأبحاث فيها من اختصاص السيكولجيين خاصة علماء علم النفس التجريبي.

1-4-      الارغونوميا وتحليل العمل:
لقد كان إصدار كتاب "تحليل العمل" 1955 من طرف Ombedan و Faverge خطوة جد هامة في تاريخ الارغونوميا، والذي يعتبر نقطة مهمة جداَ في ظهور الارغونوميا باللغة الفرنسية وكذا في بلجيكا تم إصدار كتاب بعنوان "تكييف الآلة للإنسان" لـ Faverg وLeplat والذي يعتبر من أهم الكتاب في مجال علم النفس الارغونومي.
 2-  تعريف الأورغونوميا :
- اختلفت التعاريف وتعددت وهذا لتعدد مقتضيات استخدامها :
* فتعرف الأرغونوميا أحيانا على أنها دراسة علمية للإنسان في بيئة العمل ، ونعني بالبيئة هنا ما يدور بالإنسان من ظروف " أصوات ، ضوضاء ، ضوء ، حرارة ، تهوئة ....إلخ" وكذا معدات وآلات و أدوات وأساليب عمل .
* تعرف أيضا على أنها " دراسة علمية لكفاءة العمل ".
ومن أهم التعاريف الشائعة للأرغونوميا أنها " دراسة التفاعل بين الإنسان والعمل خاصة فيما يتعلق بتصميم الآلات والأدوات ، لتلاءم الجسم البشري ولتكفل أدائه لعمله بأقل جهد ، ولتوفر أكبر قدر من الأمن والراحة في الاستخدام ..."
تعريف رابطة الأرغونميكس العالمية IEA :
إعتبر هذا التعريف من بين أهم التعاريف وأدقها " الأرغونوميا هي دراسة علمية للعوامل البشرية في علاقتها ببيئة العمل وتصميم المنتجات والمعدات ".
*كما تعرف كذلك على أ،ها كم هائل من المعلومات عن القدرات البشرية ، وأوجه القصور فيها والصفات والخصائص البدنية الأخرى المتعلقة بالتصميم .
أرغونوميا التصميم  ERGENOMICS DESIGN :
  نعني هنا تطبيق هذا الكم من المعلومات عن القدرات البشرية في تصميم الأدوات والماكنات والنظم و المهام ، وبيئة العمل للحصول على إستخدام كفء آمن ومريح.
تعريف المجلس التنفيذي لرابطة الأرغونوميا IEA:
 يعرفها على أنها نطاق من العلم يتعلق بفهم التفاعل بين البشر والمكونات الأخرى في نظام حياتهم .

تعريف موسوعة كومبتون Compton Enecyclopedia :
هي التأكد من أن الآلات والمعدات و الأدوات و الأثاث  المتعلق بأداء مهمة أو وظيفة ما ،يلاءم العاملين الذين يِؤدون هذا العمل أو المهمة ، وهو نطاق من العلوم الهندسية يسمى الأرغونوميا أو الهندسة البشرية ، وهذا بهدف تقليل الجهد، وزيادة في آمان العامل خلال تأديته لعمله.
القاموس القانوني Legal Dictionnaire :
هو علم هندسي يتعلق بالملائمة الفيزيائية والنفسية بين الآلات والأشخاص الذين يستخدمون و يستعملون تلك الآلات.
قاموس التصميم والهندسة   Design et Engineering Dictionnaire:
 هو الجانب التطبيقي من تصميم المعدات وتصميم مكان العمل يتم بغرض تنظيم الإنتاجية بتقليل إجهاد المشغل وتحسين راحته .
كما تسمى بالتكنولوجيا الحيوية والهندسة البشرية وهو كأحد عوامل التصميم  و استخدامه  في تصميم أماكن العمل .
تعريف مورل MURREL   1949 : 
هو محاولة دراسة وتحليل العمل بغية تكييفه مع الإنسان و قدراته ومهاراته " تكييف العمل للإنسان ".
تعريف ويسنير  WISNER  1988 :
عرفها على أنها مجموعة المعارف العلمية المتعلقة بالإنسان والتي تعد ضرورية لتصور وسائل العمل والآلات.
3-دور المختص الأرغونومي :
تتمثل مهمة المختص الأرغونومي في البحث عن أفضل وسيلة ممكنة لإحداث تكييف بين العامل والآلة ، كما يشمل مجال تدخله في أمن العمل ، النظافة الأدوات التي يستعملها العامل أثناء تأديته لعمله .
لقد كان يتمثل دور المختص الأرغونومي في الماضي بمحاولته التدخل لمنع وقوع حوادث العمل ، وتحسين وتطوير ظروف العمل داخل المؤسسة ، خصوصا فيما يتعلق بالأعمال الشاقة والتي قد تسبب خطر على العاملين في المصانع التي تتعامل مع المواد الكيمائية ، وكذا في المصانع أين يكثر الضجيج مثلا.
كما يقوم المختص الأرغونومي بالتنقل إلى مكان العمل ليلاحظ الظروف التي يشتغل تحتها العمال ، ويقوم بتسجيل الحركات الجسمية التي يقوم بها العمال ، وقد يلجأ إلى استجواب العمال للتعرف على مدى تطابق وصف العمل الذي تلقاه العمال مع ما هو موجود في الواقع.
كما يعتمد المختص الأرغونومي في عمله على العديد من الوسائل والأدوات التي التي تساعده على جمع المعلومات (مقياس الضغط ، مقياس الصوت ، مقياس الحرارة ، تسجيل الفيديو ، صور عن مكان العمل ، الاستبيانات والمقاييس ).
- بعد عملية جمع البيانات والمعلومات وتحليلها يقوم المختص بتشخيص وإقتراح الحلول المناسبة للممشاكل التي تنشأ في مكان العمل والمشاكل التي تجعل الآلة غير موائمة للعامل وهذا كله من أجل تحسين ظروف العمل .
حديثا أصبح دور المختص الارغونومي أكثر إتساعا وتطورت مهامه فقد أصبح وبمساعدة المسؤولين والمهندسين أن يقوم بوصف وتحليل الوظائف ، كما أصبح يشارك في برامج التهيئة بالمؤسسة ، وكذا في تحديث أو تجديد مبنى المؤسسة أو مكان العمل وفق أسس علمية تخدم العامل ةوفر له الصحة والسلامة والراحة ، كما أصبح يتدخل في تسهيل استخدام الآلات و الأدوات .
 إن المختص الأرغونومي يمكنه العمل حرا أو ان يكون موظف داخل المؤسسة ، العمل الحر يكون من خلال إنشاء مكتب استشارة ، وهذا بعد اكتساب خبرة لا تقل عن 04 إلى 05 سنوات حسب القوانين المعمول بها في فرنسا، ويتراوح راتب الأٍغونومي من 1800 Єإلى 2000 Є في فرنسا.

4-تطبيقات الارغونوميا:
توجد العديد من التطبيقات للارغونوميا نذكر في ما يلي أهمها:
-         يتم تطبيق الارغونوميا في تصميم وتطوير وتشغيل وصيانة أنظمة الملاحة في مجال الطيران والفضاء في المجالين المدني والعسكري.
-         تطبق الارغونوميا في تغطية احتياجات الأشخاص المتقدمين في السن من اجل تأمين الكثير من التسهيلات لهم في الحياة اليومية.
-         تطبق الارغونوميا في الأنظمة الطبية وتصميم المعدات الطبية وجودة الحياة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.
-         تتدخل الارغونوميا في أنظمة تفاعل الإنسان والحاسب خاصة في مجال تصميم واجهات التخاطب ومعالجة البيانات، وكذا تصميم البرامج الحاسوبية ومواقع الانترنت.
-         تطوير المنتجات والمعدات لتكون مفيدة وقابلة للاستخدام بشكل آمن ومرغوب فيه.
-         تصميم البيئات المختلفة معمارياً وداخلياً في البيت والعمل والمكتب لتوائم الإنسان.
-         تحسين الأمان في العمل، والإنتاجية ورفع جودة العمل.
5- أهداف الارغونوميا:
-         تحسين طرق العمل وتغييرها لتتلائم مع العمال، وايجاد أفضل الطرق التي تؤدى بها الأعمال.
-         تصميم الآلات والأدوات وتكييفها بهدف زيادة الراحة للعمال وبالتالي الإنتاجية.
-         تصميم وترتيب مكان العمل بحيث يساعد العمال على إيجاد المواد والأدوات العمل بسهولة.
-         دراسة الظروف الفيزيقية الملائمة للعمل مثل الضوضاء والحرارة والإضاءة وما ينجم عنها من تعب. (شحاتة 2006، ص221)

6- أنواع الأرغونوميا:
-         الارغونوميا الانساق : ظهرت نتيجة المشاكل والصعوبات التي واجهتها والتي تقوم على 3 اسس رئيسية :
ا_ تعاون السيكولوجين والمهندسين في مراحل التصميم.
ب_ تحديد الوظائف بين الانسان والالة.
ج_ تطوير تقنيات الاختيار والتدريب.
-         ارغونوميا الاخطاء : تتميز هذه المرحلة بإدخال مفهوم الخطأ الإنساني في سيكولوجيا الإنسان وذالك بدراسة جوانب سوء التحكم.

 المراجع:
-    الكتب:
1-    د. محمد مسلم: مدخل إلى علم نفس العمل، ط1، دار قرطبة، الجزائر، 2007
2-    د. محمد شحاتة: أصول علم النفس الصناعي، ط3، دار غريب، القاهرة، 2006

-    مواقع الانترنت:
 1-    http://www.preventica.com/docs/self-07-06.pdf  03/12/2011  22 :07
2-    http://ar.wikipedia.org/wiki/عوامل_الإنسان    03/12/2011  22 :07
3-    http://jcomjeune.com/article-metier/ergonome    03/12/2011  22 :07

الخميس، 17 نوفمبر 2011

كتاب قيم جداً في ادارة الموارد البشرية

السلام عليكم 

إليكم كتاب قيم جداً في إدارة الموارد البشرية به أهم محاضرات السنة ثانية ماستر

إدارة الموارد البشرية المعاصرة (بعد استراتيجي)
 

 

التحميل: